في وعاءٍ صغير لا يتجاوز حجمه كفّ اليد، كانت تسكن كريمة زنجبيل تحمل سرًّا دافئًا من قلب الأرض.
لم تكن مجرد كريم… بل وصفة قديمة لإيقاظ الجذور النائمة.
عندما لامست فروة الرأس، بدأ الزنجبيل رحلته الخفية.
حرارة لطيفة تسري كهمسٍ قديم،
توقظ البصيلات التي أنهكها الوقت،
وتهمس لها: آن لكِ أن تعودي للحياة.
كانت الكريمة تتسلل بهدوء،
تنظّف العمق دون قسوة،
وتغذّي الجذور بقطرات قوة،
فتشتد الشعيرات الضعيفة،
وتبدأ الفراغات بسرد حكاية امتلاء جديد.
لا دهنية، لا ثِقَل،
فقط نعومة تنساب،
ولمعان طبيعي كأنه وُلد مع الشعر منذ البداية.
رجال ونساء وجدوا فيها رفيقًا صامتًا،
يعالج، يقوّي، ويُرمّم دون ضجيج.
قالوا إنها كريمة للشعر،
لكن من جرّبها يعرف الحقيقة:
إنها تعويذة زنجبيل تُدلك على الفروة، فتُعيد للشعر ذاكرته الأولى…
حين كان كثيفًا، قويًا، وحيويًا بلا خوف من السقوط


There are no reviews yet.